وطني >

الجزائر والنرويج… علاقات متينة وشراكة تتعزز في مجالات الطاقة والتنمية

الجزائر والنرويج… علاقات متينة وشراكة تتعزز في مجالات الطاقة والتنمية


تشهد العلاقات الجزائرية النرويجية تطوراً متواصلاً يعكس مستوى الثقة والاحترام المتبادل بين البلدين، من خلال تعزيز التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية، على غرار الطاقة والصناعة البحرية والخدمات المينائية وتحلية مياه البحر، إلى جانب التنسيق في القضايا المرتبطة بالتنمية المستدامة والتحديات الدولية. وباتت هذه العلاقات تمثل نموذجاً لشراكة تجمع بين البعدين الاقتصادي والإنساني، في ظل رغبة مشتركة في توسيع آفاق التعاون بين الجزائر والنرويج.

وفي هذا السياق، احتضنت إقامة سفيرة مملكة النرويج بالجزائر، مساء الأحد، احتفالية إحياء العيد الوطني النرويجي المصادف لـ17 ماي، بحضور عدد من المسؤولين الجزائريين والدبلوماسيين وشخصيات من عالم الاقتصاد والثقافة والإعلام، في أجواء طبعتها رمزية الصداقة والثقة التي تجمع البلدين.

وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت سفيرة النرويج بالجزائر، تيريز لوكن غزيل، أن يوم 17 ماي يمثل بالنسبة للشعب النرويجي أكثر من مجرد ذكرى لإقرار الدستور، بل هو احتفال بقيم الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية والثقة.

كما أبرزت السفيرة متانة العلاقات الجزائرية النرويجية، مؤكدة أن التعاون الثنائي يشهد تطوراً ملحوظاً في عدة مجالات، لا سيما الطاقة والطاقات المتجددة والنقل البحري وبناء السفن والخدمات المينائية، معربة عن إعجابها بالكفاءات الجزائرية وجودة المنتجات المصنوعة في الجزائر.

وشددت الدبلوماسية النرويجية على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية، وعلى رأسها التغيرات المناخية، معتبرة أن الجزائر والنرويج، باعتبارهما بلدين منتجين للطاقة، تتحملان مسؤولية مشتركة في تطوير حلول مستدامة تقوم على تقليص الانبعاثات وتطوير التكنولوجيات النظيفة.

وفي حديثها عن الأوضاع الدولية الراهنة، دعت السفيرة إلى ضرورة احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتغليب لغة الحوار والسلام، متطرقة إلى معاناة الشعوب المتضررة من النزاعات والحروب في عدة مناطق من العالم، من فلسطين إلى السودان ولبنان وأوكرانيا.

كما أشادت بالتعاون الثقافي بين الدول الإسكندنافية والجزائر، مذكّرة بتنظيم أول أسبوع للفيلم الإسكندنافي بالجزائر، إلى جانب التحضير لتنظيم النسخة الثالثة من اليوم الإسكندنافي للتنمية المستدامة.

وفي ختام كلمتها، لم تُخفِ السفيرة تأثرها وهي تستعد لمغادرة الجزائر بعد انتهاء مهامها الدبلوماسية، مؤكدة أن هذه الاحتفالية هي الأخيرة لها بالجزائر بصفتها سفيرة لبلادها، مضيفة أنها ستغادر وهي تحمل معها “ذكريات ثمينة ومودة كبيرة تجاه الجزائر وشعبها”.

أخر الأخبار