اقتصاد >

بعد الاتحاد الاوروبي و أمريكا.. بريطانيا تريد نصيبها من التعاون الاقتصادي مع الجزائر

بعد الاتحاد الاوروبي و أمريكا.. بريطانيا تريد نصيبها من التعاون الاقتصادي مع الجزائر


تكثّف الجزائر تحركاتها الاقتصادية الدولية من خلال تعزيز شراكاتها مع كلٍّ من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الاوروبي ، في إطار توجه جديد يهدف إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع مجالات التعاون الصناعي والتجاري، بما يواكب التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، رئيس مجلس الأعمال البريطاني الجزائري، مارتن روبرت، مرفوقًا بوفد من المجلس، بمقر الهيئة في الجزائر العاصمة. وخصص اللقاء لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر والمملكة المتحدة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون والشراكات الثنائية في مختلف القطاعات.

وشدد الطرفان خلال اللقاء على أهمية الدفع بالمبادلات التجارية نحو مستويات أعلى، لاسيما في ظل الفرص الاستثمارية التي توفرها السوق الجزائرية، والاهتمام المتزايد من قبل المؤسسات البريطانية بالسوق الوطنية، خاصة في القطاعات الصناعية والخدماتية والتكنولوجية.

وكان كمال مولى، قد عقد الأسبوع الماضي، رفقة عدد من أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، لقاءً مع نائب المدير العام بوزارة التجارة الأمريكية، توماس برونز، وذلك ضمن برنامج الأنشطة المرافقة لقمة الاستثمار “Select USA”.

وشهد اللقاء حضور القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، مارك شابيرو، حيث ناقش الجانبان آفاق تطوير التعاون الاقتصادي بين الجزائر والولايات المتحدة، وسبل تعزيز الاستثمارات والشراكات الثنائية.

وأعرب المسؤول الأمريكي عن ارتياحه لتطور المشاركة الجزائرية في قمة “Select USA” من سنة إلى أخرى، سواء من حيث عدد الشركات المشاركة أو نوعية المؤسسات الحاضرة، مشيرًا إلى تزايد حضور الشركات الجزائرية الكبرى. كما أكد أن الولايات المتحدة تعتبر الجزائر شريكًا تاريخيًا وتسعى إلى توسيع مجالات التعاون معها.

من جهته، استعرض كمال مولى التحولات الاقتصادية والصناعية التي تعرفها الجزائر، مؤكدًا أن الديناميكية الجديدة التي يشهدها الاقتصاد الوطني تفتح آفاقًا واسعة أمام إقامة شراكات استراتيجية، خاصة في المشاريع ذات المحتوى التكنولوجي العالي.

وأشار رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري إلى اهتمام الجزائر بتطوير قطاعات حيوية، على غرار الصناعة الصيدلانية، والطاقة، والفلاحة، والمناجم، والتكنولوجيات الحديثة والصناعات الرقمية، مع التركيز على الإنتاج المشترك ونقل الخبرات.

كما طرح إمكانية اعتماد آليات جمركية تقوم على مبدأ “رابح – رابح”، تسمح باستيراد المواد الأولية الأمريكية وتحويلها في الجزائر، قبل إعادة تصدير جزء من المنتجات النهائية نحو السوق الأمريكية، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير.

أخر الأخبار