سخرت الدولة إمكانيات بشرية ومادية معتبرة لإخماد حرائق الغابات والأدغال التي اندلعت بعدة ولايات من الوطن, حيث تتواصل العملية في إطار تنسيق ميداني محكم بين القطاعات والهيئات المعنية.
وفي هذا الإطار, تم تعبئة كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية من قبل مختلف المصالح المعنية لمواجهة بؤر الحرائق, بما يضمن سرعة وفعالية التدخلات لحماية المواطنين وممتلكاتهم والتقليل من حجم الخسائر في الثروة الغابية, لا سيما في ظل موجة الحر التي تشمل عدة مناطق من الوطن.
وتواصل وحدات الحماية المدنية, مدعومة بالأرتال المتنقلة, تدخلاتها الميدانية على مدار الساعة, بالتنسيق مع وحدات الجيش الوطني الشعبي ومصالح الغابات والسلطات المحلية من أجل السيطرة على بؤر الحرائق وإخمادها نهائيا, مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة الميدانية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وأفادت آخر حصيلة للمديرية العامة للحماية المدنية بأن فرقها تمكنت, لحد الآن, من إخماد 28 حريقا, فيما تتواصل عمليات الإخماد بالنسبة لـ41 حريقا آخر.
وبأمر من رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, كان وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السعيد سعيود, مرفوقا بوفد وزاري وبالمدير العام للحماية المدنية, بوعلام بوغلاف, قد تنقل ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء, إلى ولاية عنابة للوقوف على سير عمليات إخماد الحرائق التي تشهدها بلدية سرايدي ومتابعة الجهود المبذولة من قبل مختلف الأجهزة المجندة لإخماد الحرائق, مع الإطلاع على ظروف التكفل بالمتضررين.
و في تصريح صحفي, أكد السيد سعيود أن "الدولة ملتزمة بالوقوف إلى جانب المواطنين والمواطنات المتضررين من حرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات من الوطن خلال الأيام الأخيرة", مشددا على أن "السلطات العمومية مجندة لتقديم كل أشكال الدعم والمرافقة للمتضررين", تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية الذي "يولي أهمية كبيرة للتكفل بالمواطنين المتضررين ويحرص على أن تكون الدولة حاضرة إلى جانبهم في مثل هذه الظروف والمحن".
وكانت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل قد أكدت في وقت سابق إسداء تعليمات للولاة من أجل "مباشرة عملية إحصاء وجرد شاملة لكل الخسائر التي تم تسجيلها إثر حرائق الغابات التي تشهدها بعض ولايات الوطن" وذلك قصد "تعويض المتضررين, بناء على تقارير لجان ولائية تشرف على تحقيقات ميدانية دقيقة".
من جهتها, وتبعا للنشريات الجوية الخاصة المتعلقة بموجة الحر التي تعرفها حاليا العديد من الولايات, قامت المديرية العامة للحماية المدنية بإرسال برقيات للولايات المعنية قصد وضع كل الوسائل المادية والبشرية وكذا فرق الأرتال المتنقلة والوسائل الجوية في حالة تأهب, مع التنسيق مع مصالح الجيش الوطني الشعبي والمديرية العامة للغابات والأمن الوطني والدرك الوطني.
ولذات الغرض, سخرت مصالح الحماية المدنية أزيد من 19 ألف عون تدخل بمختلف الرتب و704 شاحنة إطفاء وآلية تدخل مخصصة لمكافحة حرائق الغابات.
إلى جانب ذلك, تم تسخير 6 حوامات و12 طائرة قاذفة للمياه, فضلا عن تسخير مصالح الجيش الوطني الشعبي لطائرتين و 6 حوامات.