تتواصل الدعوات الحقوقية والإنسانية المطالبة بإنصاف الشعب الصحراوي وتمكينه من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير والاستقلال والعودة إلى أرضه، في وقت لا يزال فيه آلاف الصحراويين يعيشون ظروف اللجوء منذ عقود، بينما تتعرض الموارد الطبيعية للصحراء الغربية للاستغلال دون موافقة أصحابها الشرعيين.
وفي هذا السياق، ندد المرصد الصحراوي لحماية الموارد الطبيعية وحماية البيئة باستمرار ما وصفه باستغلال ونهب ثروات الصحراء الغربية، مؤكداً أن الشعب الصحراوي لا يزال محروماً من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستفادة من مقدراته الوطنية، رغم ما تنص عليه الشرعية الدولية من حقوق ثابتة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
وجاء ذلك بمناسبة إحياء اليوم العالمي للاجئين المصادف لـ20 يونيو من كل عام، حيث أشار المرصد إلى أن آلاف الصحراويين ما زالوا يعيشون في مخيمات اللاجئين منذ ما يقارب خمسة عقود، في واحدة من أطول حالات اللجوء في العالم، بعيداً عن أرضهم ووطنهم، في حين تتواصل عمليات استغلال الموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة.
وأشاد المرصد بصمود اللاجئين الصحراويين وتمسكهم بهويتهم الوطنية رغم سنوات النزوح القسري، مؤكداً أن تحقيق العدالة لا يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية، بل يتطلب احترام القانون الدولي وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير واستعادة سيادته على موارده وأرضه.
وفي إطار التضامن الدولي مع القضية الصحراوية، احتضنت منطقة كتالونيا الإسبانية فعالية تضامنية نظمتها الجمعية الصحراوية بكتالونيا، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني الإسباني وأفراد من الجاليتين الفلسطينية والسورية، إلى جانب نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على وحدة نضالات الشعوب الساعية إلى الحرية والعدالة والكرامة، حيث شدد المشاركون على ضرورة تعزيز التضامن الدولي مع اللاجئين والشعوب التي تعاني من الاحتلال والتهجير.
وفي كلمة ألقاها خلال المناسبة، أكد رئيس الجمعية الصحراوية، يربه المحفوظ، أن قضية اللاجئين الصحراويين تتجاوز بعدها الإنساني لتكون قضية شعب اقتلع من أرضه وما زال متمسكاً بحقه المشروع في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وفق ما تكفله المواثيق والقوانين الدولية.
وأوضح أن عقود اللجوء الطويلة لم تنل من إرادة الصحراويين، بل زادتهم إصراراً على مواصلة نضالهم السلمي من أجل استعادة حقوقهم الوطنية وتحقيق تطلعاتهم المشروعة في الحرية والسيادة.
كما تبادل المشاركون رسائل التضامن والدعم مع الشعب الصحراوي، مؤكدين أن معاناة اللاجئين في مختلف أنحاء العالم تستوجب تحركاً دولياً أكثر جدية لوضع حد لمظاهر الاحتلال والتهجير القسري وتمكين الشعوب من العيش بحرية وكرامة داخل أوطانها.
ويواصل الشعب الصحراوي، رغم التحديات والظروف الصعبة، إيصال صوته إلى المجتمع الدولي في مختلف المحافل والمناسبات، مجدداً تمسكه بحقوقه الوطنية التي تكفلها قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، ومؤكداً أن تحقيق السلام العادل والدائم يمر عبر تمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير واختيار مستقبله بحرية.