أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب كميات كبيرة من الحشيش من المغرب إلى أوروبا عبر مدينة مليلية الإسبانية، وذلك في إطار عملية أمنية مشتركة أسفرت عن اعتقال 14 شخصاً وحجز معدات ووسائل متطورة كانت تستخدم في أنشطة التهريب.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن عناصر الشبكة كانت تنقل الحشيش من المغرب إلى مليلية باستخدام مركبات مجهزة بتجاويف سرية، قبل تخزينه في مستودعات داخل المدينة وإعادة توزيعه نحو مناطق مختلفة من إسبانيا ودول أوروبية أخرى.
وأسفرت العملية عن مصادرة أربع مركبات معدلة خصيصاً لإخفاء المخدرات، إضافة إلى أجهزة لتشويش ترددات الشرطة، كانت تستعمل لتفادي المراقبة الأمنية أثناء عمليات النقل.
وبحسب التحقيقات، كانت المنظمة تعتمد أسلوباً متطوراً لإخفاء المخدرات داخل شحنات من الكرتون المضغوط الموجه لإعادة التدوير، ما ساعدها على تمرير كميات كبيرة من الحشيش عبر مسارات تجارية اعتيادية.
وكانت السلطات الإسبانية قد بدأت التحقيق في مارس 2025 بعد رصد نشاط شبكة إجرامية منظمة تتخذ من مليلية مركزاً لعملياتها، وتركز على تهريب الحشيش إلى شبه الجزيرة الإيبيرية قبل توزيعه في أنحاء أوروبا.
وفي تطور بارز للقضية، تمكنت دائرة مراقبة الجمارك والحرس المدني الإسباني في 16 أكتوبر من ضبط نحو 3000 كيلوغرام من الحشيش مخبأة داخل صناديق كرتونية مضغوطة كانت في طريقها إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، كما جرى توقيف شخصين في غرناطة.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن التحقيقات اللاحقة أثبتت ارتباط تلك الشحنة بالشبكة الإجرامية المستهدفة، ما أدى إلى تشكيل فريق تحقيق مشترك انتهى بتفكيك المنظمة بالكامل، والتي وصفتها السلطات بأنها من بين أكثر شبكات تهريب الحشيش نشاطاً على ساحل البحر الأبيض المتوسط.